طريق الإبداع
22 ديسمبر, 2008

حين تشاهد أو تكون في إحدى الحفلات التي يتم خلالها تكريم بعض المتميزين أو الفائزين بمسابقات معينة ، وترى أضواء الكاميرات والصحافة والإعلام تلاحقهم .. بم تشعر ؟
حين يُِمتدح شخص ما على رؤوس الأشهاد .. ويُوصف بالمبدع والرائع .. بمَ تشعر ؟ حين لقائك أحدَ الناجحين المشهورين .. يتحدث عن إبداعاته وجوائزه وما قدمه للبشرية .. ماذا تقول له ؟ كيف سيكون شعورك حينها ؟ الخبراء يصنفون موفقك تجاه النجاح أحد ثلاثة (مندهشاً ، مشككاً .. أو صانع نجاح ) . الخيار الأول لمن يطلق عليهم “الاعتياديون” الذين تتسع عيونهم لكل ما يكسر حاجز العادة والاعتياد .. أما المشككون وما أكثرهم .. فيقضون العمر يواسون أنفسهم المريضة (الضعيفة) باعتناق فكرة “كل نجاح زائف” ، ولهم مبرراتهم التي تتكاثر يومياً . أما النوع الثالث ، ذلك الذي يتخذ القرارات ويصمم .. ويتخيل المستقبل.. ويغامر ويتعلم ويتمهن اكتشاف المجهول وقهر المستحيل .. إنه صانع النجاح .. الذي نرى آثار وجوده .. في كل مكان ..لأنه يجيد تسويق إبداعه والدليل : أنه يعمر الأرض .. وما استمرار سلسلة الاختراعات والإبداعات .. إلا دليلاً على رقي الحضارة البشرية .. عاماً بعد عام .. رجاءً .. حدد موقفك .. من أي الأصناف الثلاثة أنت ؟؟ إذا كنت تميل إلى الأول .. فيجب عليك الغوص في قصص الناجحين وأسرار نجاحاتهم .. لتعلم أن النجاح “خيار متاح” لكل إنسان .. أما النوع الثاني .. فأتركه للمعاناة بين كونه من ذوي الدخل المحدود .. وبين ارتفاع أجور الأطباء النفسيين !!
قضيتنا موجهة بشكل دقيق إلى دائرة النوع الثالث ، ونقصد الذين يدورون في فلك النجاح والناجحين .. فعلينا العودة إلى أسئلة بداية المقال .. وإجاباتها .. ما هو شعورك حينها ؟
إذا كان شعورك عادياً أو يتخلله شك فأنت لا تعنيني بشيء .. أما إذا كان مزيجاً من الغبطة ، التحفز والتوتر الإيجابيان ، الملاحظة والتدقيق والتعمق ، شحذ الخيال والهمة .. أو أي من هذه المشاعر .. فأنا أعنيك أنت .
في البداية سأخلع عليك لقب “ناجح مع وقف التنفيذ” ..
وسأهنئك بحرارة على هذا اللقب “المهم” أما بدايتي معك في “التنفيذ” فستكون سؤالاً .. ما الذي تعتقده في نفسك؟!
(أحب النجاح .. لكن ، سأكون ناجحاً يوماً ما ، إنني أحاول أن أكون ناجحاً وأنتظر فرصة ، أعمل على دراسة وأفهم النجاح لأبدأ تطبيقه ، أحب الناجحين وأود أن أكون منهم )
هل تقاطعت إجاباتك مع بعض ما سبق !! رائع .. هذا يستوجب اعتقادك وجود “عناصر تميز” لديك ..
سأطلب إليك أن تجلس في مكان هادئ .. وفي يدك قلم ودفتر جديد .. وأن تكتب العناصر خلال 10 دقائق (لاتستثن شيئاً ) ثم رتبها حسب أهميتها بالنسبة إليك .. وقيِم مدى تميزك في كل عنصر ( من 1- 10)
مثال : دقة التخطيط (9من10)
عدد في قائمة أخرى المجالات التي تؤمن بإمكانية نجاحك فيها (لاتستثن شيئاً )
مثال : التطوير الإداري
في قائمة ثالثة سجل رؤيتك وتصورك ومستقبلك بعد حوالي 5 سنين ، ثم 10 سنين
مثال : مدير تطوير ، مالك ومدير مركز للدراسات الاستراتيجية
عد الآن واقرأ القوائم الثلاث الأخرى .. إذا وجدت شيئاً لا تؤمن به . . احذفه
نبدأ الآن في التعامل مع هذه القوائم ..
أولاً : فكر وتخيل وحدد ثم دون ..
( ما أفضل خطة لتطوير وصقل “عناصر التميز” لديك ؟ )
ثانياً : فكر وتخيل وحدد ثم دوت ..
( ما أفضل خطة لمعرفة المزيد باستمرار عن “مجالات النجاح” والتواصل معها بهذا الغرض )؟
الغريب أن الإبداع ليس هبة أو منحة يمنحها شخصٌ شخصاً آخر . ولا يرثها الولد عن أبيه . وهو ليس محض صدفة كما يعتقد بعض الناس ، أي أننا جميعاً نستطيع الوصول إلى الإبداع ولدينا كل العوامل والمؤهلات الكافية التي توصلنا إليه.

المدونة تستعمل برنامج
very good interestng and useful subject we need alotof people thinkikg in this way
الإبداع ليس إلا إنتاج فكرة جديدة قابلة للتطبيق على أرض الواقع.
لكي تكون مبدعا لا بد ان تتعرف على نفسك جيدا ..
لا بد ان يكون لديك احساس في داخلك ..
أنك مبدع ,,
بارك الله فيك يا أستاذ و مزيد من التألق و الإبداع إن شاء الله
بالتوفيق لكم